ما شاء الله

Loading...

Jumat, 17 Juni 2011

مراحل تشريع الصيام


بسم الله الرحمن الرحيم


                اختلف فيه العلماء، فممن نفاه ابن جرير الطبري والشافعية؛

قال ابن جرير رضي الله عنه حين يفسر الآية "أياما معدودات" وهي أيام شهر رمضان، "وذلك أنه لم يأت خبرٌ تَقوم به حُجة بأنّ صومًا فُرِض على أهل الإسلام غيرَ صوم شهر رمضان، ثم نسخ بصوم شهر رمضان"، إلى قوله، "فمن ادعى أن صومًا كان قد لزم المسلمين فرضُه غير صوم شهر رمضان الذين هم مجمعون على وجوب فرض صومه -ثم نسخ ذلك- سُئل البرهانَ على ذلك من خبر تقوم به حُجة، إذ كان لا يعلم ذلك إلا بخبر يقطع العذرَ".[1]

وقال ابن حجر العسقلاني رضي الله عنه، "ذهب الجمهور -وهو المشهور عند الشافعية- إلى أنه لم يجب قط صوم قبل صوم رمضان."[2] أما الدليل الذي اعتمد عليه الشافعية فما رواه مالك بسنده إلى معاوية رضي الله عنه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لهذا اليوم أي -عاشوراء-، هذا يوم عاشوراء لم يكتب الله عليكم صيامه، أنا صائم، ومن شاء فليصم ومن شاء فليفطر.[3] فبهذا استدلوا على عدم وجوب صوم عاشوراء قبل رمضان ولا بعده.

وأثبته شهاب الدين القرافي رضي الله عنه من المالكية بدلالة قوله، "واختلف في أول صوم وجب في الإسلام فقيل عاشوراء وقيل ثلاثة أيام من كل شهر، ثم نسخ برمضان".[4]  ثم اختلفوا في تحديد ذلك الصيام على القولين؛

1 .                 يوم عاشوراء

ومن أدلتهم حديث عائشة رضي الله عنها قالت، كان يوم عاشوراء تصومه قريش في الجاهلية وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصومه فلما قدم المدينة صامه وأمر بصيامه فلما فرض رمضان ترك يوم عاشوراء فمن شاء صامه ومن شاء تركه.[5] قال ابن بطال رضي الله عنه ؛ "دل حديث عائشة على أن صومه كان واجبًا قبل أن يفرض رمضان، ودل أيضًا أن صومه قد رد إلى التطوع بعد أن كان فرضًا".[6]

2.                 ثلاثة أيام من كل شهر
إليه ذهب عطاء رضي الله عنه مستدلا بقوله تعالى؛ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ. (183) أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ؛ البقرة. قال كان عليهم الصيامُ ثلاثة أيام من كل شهر، ولم يُسمِّ الشهرَ أيامًا معدودات. قال؛ وكان هذا صيام الناس قبل، ثم فرض الله عز وجل على الناس شهرَ رمضان.[7]

صيام رمضان
مراحل فرض صيام رمضان

                قال ابن قيم؛ كان للصوم رُتَبٌ ثلاث، إحداها إيجابُه بوصف التخيير. والثانية تحتُّمه، لكن كان الصائمُ إذا نام قبل أن يَطْعَمَ حَرُمَ عليه الطعامُ والشرابُ إلى الليلة القابلة، فنُسِخ ذلك بالرتبة الثالثة، وهي التي استقر عليها الشرعُ إلى يوم القيامة.[8]

                دليل الرتبة الأولى قوله تعالى؛ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (184)؛ البقرة. روى البخاري بسنده إلى ابن أبي ليلى حدثنا أصحاب محمد رضي الله عنهم: نزل رمضان فشق عليهم فكان من أطعم كل يوم مسكينا ترك الصوم ممن يطيقه ورخص لهم.[9]

                ودليل الرتبة الثانية والثالثة عن البراء رضي الله عنه قال: كان أصحاب محمد رضي الله عنهم إذا كان الرجل صائما فحضر الإفطار فنام قبل أن يفطر لم يأكل ليلته ولا يومه حتى يمسي، وإن قيس بن صرمة الأنصاري كان صائما، فلما حضر الإفطار أتى امرأته فقال لها أعندك طعام؟ قالت لا، ولكن أنطلق فأطلب لك وكان يومه يعمل فغلبته عيناه، فجاءته امرأته فلما رأته قالت خيبةً لك، فلما انتصف النهار غشي عليه فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه و سلم فنزلت هذه الآية أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُم (187)؛ البقرة. ففرحوا بها فرحا شديدا ونزلت وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ.[10]


المراجع
·       ابن بطال، أبو الحسن، شرح صحيح البخارى، (الرياض: مكتبة الرشد، الطبعة الثانية، 1423ه).
·       ابن قيم الجوزية، شمس الدين، زاد المعاد في هدي خير العباد، (بيروت: مؤسسة الرسالة، الطبعة السابعة والعشرون، 1415ه).
·       البخاري، محمد بن إسماعيل، صحيح البخاري، (القاهرة: دار الحديث، 1425ه).
·       الطبري، ابن جرير، جامع البيان في تأويل آي القرآن، (بيروت: مؤسسة الرسالة، الطبعة الأولى، 1420ه).
·       القرافي، شهاب الدين، الذخيرة، (بيروت: دار الغرب، 1416ه).
·       العسقلاني، ابن حجر، فتح الباري شرح صحيح البخاري، (بيروت: دار المعرفة، 1379ه).
·       مالك بن أنس، موطأ الإمام مالك برواية الشيباني، (دمشق: دار القلم، الطبعة الأولى، 1413ه).


[1] ابن جرير الطبري، جامع البيان في تأويل آي القرآن، (بيروت: مؤسسة الرسالة، الطبعة الأولى، 1420ه)، ج3، ص417.
[2] ابن حجر العسقلاني، فتح الباري شرح صحيح البخاري، (بيروت: دار المعرفة، 1379ه)، ج4، ص103.
[3] مالك بن أنس، موطأ الإمام مالك برواية الشيباني، (دمشق: دار القلم، الطبعة الأولى، 1413ه)، ج2، ص200، رقم373.
[4] شهاب الدين القرافي، الذخيرة، (بيروت: دار الغرب، 1416ه)، ج2، ص485.
[5] البخاري، صحيح البخاري، (القاهرة: دار الحديث، 1425ه)، ج2، ص60، رقم2002.
[6] أبو الحسن بن بطال، شرح صحيح البخارى، (الرياض: مكتبة الرشد، الطبعة الثانية، 1423ه)، ج4، ص141.
[7] ابن جرير الطبري، جامع البيان في تأويل آي القرآن، ج3، ص414.
[8] ابن قيم الجوزية، زاد المعاد في هدي خير العباد، (بيروت: مؤسسة الرسالة، الطبعة السابعة والعشرون، 1415ه)، ج2، ص31.
[9] البخاري، صحيح البخاري، ج2، ص49، رقم1949.
[10] البخاري، صحيح البخاري، ج2، ص49، رقم1915.

حجية القصر والجمع -معا- في السفر


بسم الله الرحمن الرحيم 


ما جاء في ذكر القصر
قد تفرد الدليل في ذكر القصر دون الجمع كقوله تعالى: وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنَّ الْكَافِرِينَ كَانُوا لَكُمْ عَدُوًّا مُبِينًا سورة النساء، الآية 101. وكما قال ابن عباس: أقام رسول الله صلى الله عليه وسلم تسعة عشر يقصر، فنحن إذا سافرنا تسعة عشر قصرنا، وان زدنا أتممنا.[1] وعن عائشة زوج النبي رسول الله صلى الله عليه وسلم أنها قالت: فرضت الصلاة ركعتين ركعتين في الحضر والسفر، فأقرت صلاة السفر وزيد في صلاة الحضر.[2]

ما جاء في ذكر الجمع
وقد تفرد أيضا في ذكر الجمع دون القصر كما روي عن ابن عباس قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجمع بين صلاة الظهر والعصر إذا كان على ظهر سير، ويجمع بين المغرب والعشاء.[3] وروي أيضا عن معاذ بن جبل أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان في غزوة تبوك إذا زاغت الشمس قبل أن يرتحل جمع بين الظهر والعصر، وان يرتحل قبل أن تزيغ الشمس أخّر الظهر حتى ينزل للعصر، وفي المغرب مثل ذلك ان غابت الشمس قبل أن يرتحل جمع بين المغرب والعشاء، وان يرتحل قبل أن تغيب الشمس أخّر المغرب حتى ينزل للعشاء ثم جمع بينهما.[4]

ما جاء في دلالة القصر والجمع معا
                عن عبد الله بن عمر أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم إذا أعجله السير يؤخر المغرب فيصليها ثلاثا ثم يسلم ثم قلما يلبث حتى يقيم العشاء فيصليها ركعتين ثم يسلم ولا يسبح بعد العشاء حتى يقوم من جوف الليل.[5] تابعه البيهقي عن سليم بن أسود بن حنظلة قال أقبلت مع بن عمر من عرفات إلى المزدلفة فلم يكن يفتر من التكبير والتهليل حتى أتينا المزدلفة فأذن وأقام أو أمر إنسانا فأذن وأقام فصلى بنا المغرب ثلاث ركعات ثم التفت إلينا فقال الصلاة فصلى بنا العشاء ركعتين.[6] وشاهده عن كريب مولى بن عباس أنه قال: سألت أسامة بن زيد كيف صنع رسول الله صلى الله عليه وسلم حين دفع من عرفة فقال دفع من عرفة حتى إذا كان عند الشعب عدل إليه فنزل فبال فأتيته بماء فتوضأ وضوءا خفيفا فقلت ألا نصلي فقال "الصلاة أمامك" ثم ركب حتى أتى جمعًا[7] ونزل فتوضأ وضوءه للصلاة ثم صلى صلاة المغرب ثلاث ركعات ثم صلى صلاة العشاء ركعتين ولم يكن بينهما سبحة.[8]


[1] البخاري، صحيح البخاري، كتاب التقصير، باب ما جاء في التقصير.
[2] مسلم، صحيح مسلم، كتاب صلاة المسافر وقصرها، باب صلاة المسافرين وقصرها.
[3] البخاري، صحيح البخاري، كتاب التقصير، باب الجمع في السفر بين المغرب والعشاء.
[4] أبو داود، سنن أبي داود، كتاب الصلاة، باب الجمع بين الصلاتين.
[5] البخاري، صحيح البخاري، كتاب التقصير، باب تُصَلَّى المغرب ثلاثا في السفر.
[6] البيهقي، السنن الكبرى، كتاب الصلاة، باب الأذان والإقامة للجمع بين الصلاتين.
[7] هو عرفة، سميت جمعا لأنها اجتمع فيها آدم وحواء.
[8] البيهقي، السنن الكبرى، كتاب الحج، باب من استحب سلوك طريق المأزمين دون طريق الضب.

الشرب والأكل قياما؛ بين النهي والتجويز


شرب القائم بين النهي والتجويز
النهي عن الشرب قائما
·       عن أنس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى أن يشرب الرجل قائما، قال قتادة فقلنا فالأكل؟ قال ذاك أشرّ أو أخبث.[1] وفي الرواية عن أبي هريرة وأبي سعيد الخدري.
الرخصة فيه قائما
·       عن ابن عباس رضي الله عنهما قال سقيت رسول الله صلى الله عليه وسلم من زمزم فشرب وهو قائم. قال عاصم فحلف عكرمة ما كان يومئذ إلا على بعير.[2] وفي رواية عن ابن ماجه، "فحلف بالله ما فعل". أي ما شرب قائما، لأنه كان حينئذ راكبا.
·       وعن علي كرم الله وجهه أنه أتى على باب الرَّحَبة[3] بماء فشرب قائما فقال إن ناسا يكره أحدهم أن يشرب وهو قائم وإني رأيت النبي صلى الله عليه وسلم فعل كما رأيتموني فعلت.[4]
·       وعن عبد الرحمن بن أبي عمرة عن جدة له[5] أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خل عليها وعندها قِربة معلَّقة.[6] فشرب منها وهو قائم. فقطعت فمَ القربة تبتغي بركة موضع في رسول الله صلى الله عليه وسلم.[7]
·       وعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يشرب قائما وقاعدا. قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح.[8]

مسالك العلماء في فهم هذه الأحاديث
بيّن الحافظ ابن حجر في الفتح، ثلاثة مسالك:

1.     الترجيح، وأن أحاديث الجواز أثبتُ من أحاديث النهي، وهذه طريقة أبي بكر الأثرم، فقال حديث أنس رضي الله عنه -يعني في النهي- جيد الإسناد، ولكن قد جاء عنه خلافُه -يعني في الجواز- قال ولا يلزم من كون الطريق إليه في النهي أثبتَ من الطريق إليه في الجواز أن لا يكون الذي يقابله أقوى لأن التثبت قد يروي من هو دونه الشيئَ فيرجح عليه. روي أن عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان وعلي بن أبي طالب رضي الله عنهم كانوا يشربون قياما.[9] قال محمد الشيباني: وبهذا نأخذ. لا نرى بالشرب قائما بأسا. وهو قول أبي حنيفة والعامة من فقهائنا.[10]

2.     دعوى النسخ، يعني أن أحاديث النهي منسوخة بأحاديث الجواز بقرينة عمل الخلفاء الراشدين ومعظم الصحابة والتابعين رضي الله عنهم بالجواز.[11] وخالف ابن حزم المنسوخ حيث قال: الأصلُ إباحة الشرب على كل حال من قيام وقعود واتكاء واضطجاع، فلمّا صح نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن الشرب قائما كان ذلك بلا شك ناسخا للإباحة المتقدمة، ومحال مقطوع أن يعود المنسوخ ناسخا ثم لا يبين النبي صلى الله عليه وسلم ذلك.[12]

تنبيه: وانتقد النووي على من قال بالنسخ حيث قال: وأما من زعم نسخا أو غيره فقد غلط غلطا فاحشا وكيف يصار إلى النسخ مع إمكان الجمع بين الأحاديث لو ثبت التاريخ وأنى له بذلك والله أعلم.[13]

3.     الجمع بين الخبرين بضرب من التأويل، يعني حمل أحاديث النهي على كراهة التنـزيه، وأحاديث الجواز على بيانه،وهذا أحسن المسالك وأسلمها وأبعدها من الاعتراض، لأنه لو كان جائزا ثم حرّمه أو كان حراما ثم جوّزه لبيّن النبي صلى الله عليه وسلم ذلك بيانا واضحا.[14]

أمّا حلف عكرمة بالله -كما ذكره البخاري وابن ماجه- على أنه صلى الله عليه وسلم ما شرب قائما لكونه صلى الله عليه وسلم حينئذ راكبا فلعّله أنكر شربه قائما لنهيه عنه.[15] لكن ثبت عن علي أنه صلى الله عليه وسلم شرب قائما، وثبت أيضا عن عبد الله بن عمرو بن العاص أنه صلى الله عليه وسلم يشرب قاعدا وقائما. فيحمل على الجواز. الله أعلم...والحمد لله رب العالمين 


[1] مسلم، صحيح مسلم، (بيروت: دار الكتب العلمية، الطبعة الرابعة، 1427ه)، رقم 2024، 2025، 2026. وأبو داود، سنن أبي داود، (بيروت: دار الكتب العلمية، الطبعة الثالثة، 1428ه)، رقم 3717. والترمذي، سنن الترمذي، (بيروت: دار الكتب العلمية، الطبعة الثانية، 1427ه)، رقم 1879، 1880. وابن ماجه، سنن ابن ماجه، (بيروت: دار الكتب العلمية، الطبعة الثانية، 1425ه)، رقم 3424.
[2] البخاري، صحيح البخاري، (بيروت: دار الكتب العلمية، الطبعة الخامسة، 1428ه)، رقم 1637، 5617. ومسلم، صحيح مسلم، رقم 2027. والترمذي، سنن الترمذي، رقم 1882. والنسائي، سنن النسائي، (بيروت: دار الكتب العلمية، الطبعة الثانية، 1426ه)، رقم 2961، 2962. وابن ماجه، سنن ابن ماجه، رقم 3422.
[3] الرَّحَبَة هي رحبة مسجد الكوفة وهو المكان الواسع أمام بابه.
[4] البخاري، صحيح البخاري، رقم 5615، 5616. وأبو داود، سنن أبي داود، رقم 3718.
[5] يقال لها كبشة الأنصارية.
[6] القربة بكسر القاف هي ظرف من جلد يُخرَز من جانب واحد وتستعمل لحفظ الماء أو اللبن ونحوهما. انظر المعجم الوسيط، مآدّة "قرب" ثم "القِربة"، ص723.
[7] ابن ماجه، سنن ابن ماجه، رقم 3423.
[8] الترمذي، سنن الترمذي، رقم 1883.
[9] العسقلاني، فتح الباري، (القاهرة: دار الحديث، 1424ه)، ج10، ص97.
[10] مالك بن أنس، الموطأ برواية الشيباني، (دمشق: دار القلم، الطبعة الأولى، 1413ه)، رقم 880
[11] العسقلاني، فتح الباري، ج10، ص97.
[12] ابن حزم، المحلى، (بيروت: دار الأفاق الجديدة، د.ت)، ج7، ص520.
[13] النووي، شرح صحيح مسلم، (القاهرة: دار الحديث، الطبعة الأولى، 1415ه)، ج7، ص216.
[14] العسقلاني، فتح الباري، ج10، ص97.
[15] العسقلاني، فتح الباري، ج3، ص559.

النهي عن الإشارة بالأصبعين؛ تخريج ودراسة


بسم الله الرحمن الرحيم

بقلم الفقير الطالب Ashfi Raihan' 
أ.                  مقدمة
بسم الله الرحمن الرحيم، أحمد الله تعالى على فضله ونعمه وأشكره سبحانه على هدايته وإحسانه وأصلي وأسلم على نبيه وخاتم رسله المبعوث رحمة للعالمين والمتمم لمكارم الأخلاق والهادي لأحسنها والمحذر من سيئها أما بعد، فإن أفضل ما قُضِيت به الأوقات وأفنيت فيه الأعمار هو الاشتغال بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم. ومن هذا المنطلق فهذا المبحث هو تخريح ودراسة فيما يتعلق بكيفية الدعاء أعني به الدعاء في التشهد آخرَ الصلاة. ويقدّمه الباحث لموافاة الواجبة في دراسات تخريج الحديث النبوي راجيًا وسائلا رضا ربه، آمين.

‌ب.           نص الحديث
أما الحديث الذي قام الباحث بتخريجه ودراسته فهو " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ بِسَعْدٍ وَهُوَ يَدْعُو فَقَالَ أَحِّدْ أَحِّدْ "، فوجده الباحث في رواية أبي داود (وفاة 275 هـ) كما يلي:
·       قال الإمام أبو داود حدثنا زهير بن حرب حدثنا أبو معاوية حدثنا الأَعمش عن أبي صالح عن سعد بن أَبي وقاص قال مرّ عليّّ النبى صلى الله عليه وسلم وأنا أدعو بأُصبعيّ فقال أَحِّدْ أَحِّدْ. وأشار بالسّبّابة.[1]

أما شواهده[2] فما رواه مالك بن أنس في الموطأ إلا أن روايته موقوف ورفعه أحمد والترمذي والنسائي والحاكم، وهو:
                  1.     قال مالك أخبرنا عبد الله بن دينار وقال رآني ابن عمر وأنا أدعو فأشير بأصبعي أصبع من كل يد فنهاني.[3]
                  2.     قال الإمام أحمد حدثنا صفوان بن عيسى أخبرنا ابن عجلان عن القعقاع عن أبي صالح عن أبي هريرة أَن النبي صلى الله عليه وسلم رأى رجلا يدعو هكذا بأصبعيه يشير فقال أحد أحد.[4]
                  3.     قال الإمام الترمذي حدثنا محمد بن بشار حدثنا صفوان بن عيسى حدثنا محمد بن عجلان عن القعقاع عن أبي صالح عن أبي هريرة أن رجلا كان يدعو بإصبعه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أحد أحد.[5]
                  4.     قال الإمام النسائي أخبرنا محمد بن بشار قال حدثنا صفوان بن عيسى قال حدثنا ابن عجلان عن القعقاع عن أبي صالح عن أبي هريرة أنّ رجلا كان يدعو بأصبعيه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلّم أحد أحد.[6]
                  5.     قال الإمام الحاكم حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب حدثنا بكار بن قتيبة القاضي بمرو حدثنا صفوان بن عيسى القاضي حدثنا محمدبن عجلان عن القعقاع بن حكيم عن أبي صالح عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رجلا كان يدعو بأصبعيه فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم أحد أحد.[7]

وأما متابعته[8] فما رواه النسائي والحاكم، هو:
1.       قال الإمام النسائي أخبرنا محمد بن عبد الله بن المبارك المُخرّمي قال حدثنا أبو معاوية قال حدثنا الأعمش عن أبي صالح عن سعد قال مرّ عليّ رسول الله صلى الله عليه وسلّم وأنا أدعو بأصابعي[9] فقال أحد أحد وأشار بالسبابة.[10]
2.       قال الإمام الحاكم أيضا حدثنا إبراهيم بن عصمة بن إبراهيم حدثنا أبي حدثنا يحيى بن يحيى أنبأ أبو معاوية عن الأعمش عن أبي صالح عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال مرّ النبي صلى الله عليه وسلم بي وأنا أدعو بأصبعي فقال أحد أحد وأشار بالسبابة. [11]
ج.             وصف السند
يوصف السند من رواية الإمام أبي داود في السنن، فيه خمسة رواة، وهم:
1.     سعد بن أَبي وقاص (-55 هـ)
2.     أبو صالح (-101 هـ)
3.     الأَعمش (61-148 هـ)
4.     أبو معاوية (113-195 هـ)
5.     زهير بن حرب (160-234 هـ)
د.                البحث في تراجم الرواة
1.    سعد بن أبي وقاص
هو سعد بن مالك بن وهيب ويقال وهيب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب الزهري أبو إسحاق. أسلم قديما وهاجر قبل رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو أول من رمى بسهم في سبيل الله وشهد بدرا والمشاهد كلها.[12] روى عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن بعض الصحابة، وروى عنه جماعة منهم سعيد بن المسيب وأبو عثمان النهدي المخضرمي وأبو صالح.[13] توفى سنة خمس وخمسين.
2.    أبو صالح
هو ذكوان أبو صالح السمان الزيات المدني مولى جويرية بنت الاحمس الغطفاني كان يجلب السمن والزيت إلى الكوفة وهو والد سهيل بن أبي صالح وصالح بن أبي صالح وعبد الله بن أبي صالح. وكان روى عن الصحابة، منهم سعد بن أبي وقاص وأبو هريرة وأم المؤمنين عائشة. وروى عنه جماعة منهم الأعمش وأبناءه سهيل بن أبي صالح وصالح بن أبي صالح وعبد الله بن أبي صالح.[14] توفى سنة إحدى ومائة.
3.    الأعمش
هو سليمان بن مهران أبو محمد الأعمش مولى بني كاهل ولد على ما ذكر جرير بن عبد الحميد بدنباوند وهي ناحية من رستاق الري في الجبال ويقال كان من أهل طبرستان وسكن الكوفة.[15]
قال الخطيب، قد روى عن بعض الصحابة منهم أنس بن مالك ولم يسمع منه مرفوعا وعبد الله بن أبي أوفى مرسلا، ثم عن التابعين منهم أبو صالح ومجاهد وإبراهيم النخعي. وروى عنه جماعة منهم السفيانان وشعبة وأبو معاوية.[16] كان مدلسا وقال أحمد بن محمد بن حنبل قال أبي هو مدلس عن الكلبي.[17] توفى سنة ثمان وأربعين ومائة في شهر ربيع الأول.
4.    أبو معاوية
هو محمد بن خازم التميمي السعدي مولاهم أبو معاوية الضرير الكوفي. يقال عمي وهو ابن ثمان سنين أو أربع. قد روى عن جماعة منهم الأعمش وهشام بن عروة وأبو سفيان السعدي. وروى عنه جماعة منهم أحمد بن حنبل وزهير بن حرب ومسدد.[18] قال يعقوب بن شيبة وابن سعد هو ربما دلس، ولكن أبا حاتم قال أثبت الناس في الأعمش سفيان ثم أبو معاوية.[19] توفى سنة خمس وتسعين ومائة.
5.    زهير بن حرب
هو زهير بن حرب بن شداد، أبو خيثمة النسائي، كان اسم جده أشتال فعرب وجعل شداد، سكن أبو خيثمة بغداد. روى عن جماعة منهم سفيان بن عيينة ويحيى بن سعيد القطان وأبي معاوية، وروى عنه جماعة منهم البخاري ومسلم وأبو داود.[20] توفى سنة أربع وثلاثين ومائتين.
ه.             البحث في عدالة الرواة وضبطهم
بعد نقل تراجم رجال الإسناد وعُرِف مكانها في كتب التراجم فيأتي البحث في عدالة الرواة وضبطهم اعتمادا على المنقولات في تهذيب التهذيب كما يلي:
1.   سعد بن أبي وقاص هو صحابي جليل لا يشك فيه تعديل ثابت من القرآن.
2.   أبو صالح، قال أحمد ثقة ثقة من أجل الناس وأوثقهم وقال بن معين ثقة وقال أبو حاتم ثقة صالح الحديث يحتج بحديثه وقال أبو زرعة ثقة مستقيم الحديث وقال بن سعد كان ثقة كثير الحديث.[21]
3.   الأعمش، قال العجلي كان ثقة ثبتا في الحديث وكان محدث أهل الكوفة في زمانه ولم يكن له كتاب وقال بن معين ثقة وقال النسائي ثقة ثبت وذكره ابن حبان في الثقات.[22]
4.   أبو معاوية، قال العجلي كوفي ثقة وقال يعقوب بن شيبة كان من الثقات وقال بن سعد كان ثقة كثير الحديث وقال النسائي ثقة في الأعمش وقال ابن خراش ثقة في الأعمش وفي غيره فيه اضطراب وكذا قاله أحمد وذكره ابن حبان في الثقات. ثم قال العجلي ويعقوب بن شيبة وابن سعد وابن خراش وابن حبان كان أبو معاوية يرى بالإرجاء[23]، بل وقال أبو داود كان رئيس المرجئة بالكوفة، قيل لأبي زرعة كان يدعو إليه؟ قال نعم. ولكن أبا حاتم قال أثبت الناس في الأعمش سفيان ثم أبو معاوية.[24]
5.   زهير بن حرب، قال ابن معين ثقة وقال النسائي ثقة مأمون وقال الحسين بن فهم ثقة ثبت وقال أبو بكر الخطيب كان ثقة ثبتا حافظا متقنا وقال أبو حاتم ثقة صدوق وقال بن وضاح ثقة من الثقات لقيته ببغداد وقال بن حبان في الثقات كان متقنا ضابطا.[25]
و.               البحث في اتصال الإسناد
بعد الانتهاء من بحث شرطي العدالة والضبط في رجال الإسناد فيأتي البحث في اتصال روايتهم كما يلي:
  1. أما أبو داود فقال حدثنا زهير بن حرب.
  2. وأما زهير بن حرب فقال حدثنا أبو معاوية.
  3. وأما أبو معاوية فقال حدثنا الأعمش.
هذه العبارات والصيغ في الأداء يستعملها المحدثون في القراءة والسماع من الشيخ، إذن فالسند كان متصلا.
  1. أما الأعمش فقال: عن أبي صالح، وكذلك حاله في رواية النسائي والحاكم. وما كان مدلسا إلا عن الكلبي.[26] ويمكن لقاؤه بأبي صالح ولو عنعنه، ومعروف في التراجم بالأخذ عنه، ومذكور في تلاميذه.
  2. وأما أبو صالح فقال: عن سعد بن أبي وقاص، وكذلك حاله في رواية النسائي والحاكم. وعنعنته هذه محمولة على الاتصال لأن أبا صالح من تلاميذ سعد بن أبي وقاص ولا يذكر في التراجم أنه مدلس، فيمكن لقاؤه.
ز.                البحث في الشذوذ والعلة[27]
بعد الاطلاع في المعجم المفهرس وكتب الأحاديث خآصةً في الكتب التسعة فلا يجد الباحث ما استطاع حديثا بخلاف هذا، فضلا رواية الأوثق من هذا الرواية، إذن فلا شذوذ فيه. وإنما بعد التفتيش والاطلاع في كتب التراجم ولو كان أبو صالح تلميذا لسعد بن أبي وقاص وكأنه روى عنه أحاديث كثيرة، ففصّله ابن أبي حاتم بأنه روى عن سعد بن أبي وقاص مسألة واحدة.[28] وهي ما ذكره المزي وابن حجر من أنها مسألة في الزكاة.[29] فممّن وجد أبو صالح هذا الحديث؟ فيحتمل أن أبا صالح روى هذا الحديث إما عن أحد من التابعين عن بعض الصحابة لكون أبي صالح تابعيًّا وإما من الصحابة سوى سعد بن أبي وقاص.
لمّا كان رواية أحمد والترمذي والنسائي والحاكم جاء مشاهدًا لرواية أبي داود وأيضا للنسائي والحاكم مثلَما هما متابعَان لرواية أبي داود، فظن الباحث عميقَ الظن أن أبا صالح سمع هذا الحديث من أبي هريرة، وأبو هريرة رأى رجلا هو سعد بن أبي وقاص مرّ عليه الرسول صلى الله عليه وسلم. فكان واضحًا أن في رواية أبي صالح عن سعد علّةً بأنه ما سمع الحديث من سعد إلا مسألةً واحدة هي الزكاة لا الإشارةُ في التشهد، ان شاء الله.
نقل السيوطي تقسيمَ الحاكم أجناسَ المعلل إلى عشرة منها ما نصّه أن يكون الراوي عن شخص أدركه وسمع منه لكنه لم يسمع منه أحاديث معينة، فإذا رواها عنه بلا واسطة فعلتها أنه لم يسمعها منه كحديث يحيى بن أبي كثير عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أفطر عند أهل بيت قال "أفطر عندكم الصائمون وأكل طعامكم الأبرار وتنزّلت عليكم الملائكة"،[30] قال فيحيى رأى أنسا وظهر من غير وجه أنه لم يسمع منه هذا الحديث ثم أسند عن يحيى قال حدثت عن أنس فذكره.[31]
فلهذا الأمر أدخله الدارقطني في مجموعة أحاديث العلل حيث قال حين يُسأل عن حديث أبي صالح عن سعد فقال: يرويه الأعمش، واختلف عنه؛ فرواه أبو معاوية الضرير عن الأعمش عن أبي صالح عَن سعد. وخالفه عقبة بن خالد، فرواه عن الأعمش عن أبي صالح عن بعض أَصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم مرّ بسعدٍ. وقال حفص بن غِياث عن الأعمش عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه رأى سعدًا.[32]
انظر إلى قوله "عن أبي صالح عن بعض أَصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم مرّ بسعدٍ"، هذا دلالة أن أبا صالح ما سمعه إلا من بعض الصحابة وهو أبو هريرة موافقا لشواهدِه روايةِ أحمد والترمذي والنسائي والحاكم.
ح.             الحكم على هذا الحديث
هو بيان مرتبته من الصحة أو الحسن أو الضعف أو الوضع، وذلك بعد دراسة إسناده على الوجه الذي سبق. أما بالنسبة للحكم على هذا الحديث فهو كما يلي:
  1. إن رجال الإسناد الخمسة كلهم ثقات، أي عدول ضابطون بأن رجال الإسناد رجال الصحيح وان كان أبو معاوية يرى بالإرجاء ويدعو إليه كما قال أبو زرعة، لأن الإرجاء أمر اعتقادي لا يدخل أثره في ضوء هذا الحديث ولأن أبا معاوية أثبت الناس في الأعمش بعد سفيان.
  2. إن سند الحديث متصل وان عنعنه الأعمش وأبو صالح سواء كان الأعمش مدلسا إلا أن تدليسه عن الكلبي، أما عنعنة أبي صالح عن سعد ففيما يلي.
  3. العلة التي وُجدتْ بين أبي صالح وسعد أنه ما سمعه منه إلا مسألة الزكاة، فتظهر لنا علته بإسقاطه أبا هريرة لوجود طريق آخر يُظهِر سماع أبي صالح من أبي هريرة. مع أن في السند علةً، لكنها لا تضر صحة الحديث لأنه في الحقيقة متصل.
هذا وقد روى الحديث غير أبي داود الإمام أحمد في مسنده والترمذي والنسائي في سُنَنَيْهما والحاكم في المستدرك وسكت عنه أبو داود، ومعلوم أن ما سكت عنه فهو صالح لللاحتجاج على المعتمد. فمما تقدم يقال إن الحديث صحيح أعلى المراتب، الله أعلم.
ط.             فقه الحديث
بحمده تعالى، وصل الأمر إلى الاستفادة من هذا الحديث بعد البحث في أحوال السند. ولَمَّا ورد الحديث فيما يتعلق بالإشارة في التشهد فاستُفيدتْ منه محتوَيات منها أن الإشارة من سنة النبي صلى الله عليه وسلم المشروعة في حال التشهد وهي بأن يضع المصلي كفه اليمنى على فخذه اليمنى ويقبض أصابعه كلها ويشير بإصبعه التي تلي الإبهام كما ورد فعل النبي صلى الله عليه وسلم بذلك، ومنها تسمية الإشارة بها لأن المصلي يشير سبابته اليمنى مع قبض سواها، ومنها أن الإشارة لا بد بأصبع واحد لا تجوز بأصبعين بأن يشير المصلي بالسبابة والخنصر معا في يد واحد أو بأن يشير بكل سبابة من يديه لورود النهي عن ذلك، وقال النووي يكره أن يشير بالسبابتين من اليدين لأن سنة اليسرى أن تستمر مبسوطة.[33]
ومن أهمها أن في الإشارة حكمةً هي التوحيد والإخلاص لما رواه البيهقي عن خُفاف بن إيماء بن رحضة الغفاري الصحابي قال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا صلى يصنع ذلك وكان المشركون يقولون إنما يصنع هذا محمد بأصبعه ليسحر وكذبوا إنما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنع ذلك لِما يوحّد بها ربه تبارك وتعالى[34]، وكذلك حين سئل ابن عباس عن رجل يدعو بأصبعه فقال هو الإخلاص.[35] 
والحمد لله رب العلمين.



المصادر
·        أبو داود، سنن أبي داود، (الرياض: دار السلام، الطبعة الأولى، 1420هـ)
·         أحمد بن حنبل، المسند، (القاهرة: دار الحديث، الطبعة الأولى، 1416هـ)
·         مالك، الموطأ برواية الشيباني، (بيروت: دار القلم، الطبعة الأولى، د.ت)
·         الترمذي، سنن الترمذي، (الرياض: دار السلام، الطبعة الأولى، 1420هـ)
·         النسائي، سنن النسائي، (الرياض: دار السلام، الطبعة الأولى، 1420هـ)
·        الحاكم، المستدرك، (بيروت: دار الكتب العلمية، الطبعة الأولى، 1411هـ)
·        البيهقي، السنن الكبرى، (بيروت: دار الفكر، د.ت)
·         الدارمي، سنن الدارمي، (القاهرة: دار الحديث، الطبعة الأولى، 1420هـ)
·         الدارقطني، العلل الواردة في الأحاديث النبوية، (رياض: دار طيبة، الطبعة الأولى، 1405هـ)

·        محمود الطحان، تيسير مصطلح الحديث، (بيروت: دار الفكر، د.ط، د.ت)
·         العسقلاني، تهذيب التهذيب، (بيروت: دار الفكر، الطبعة الأولى، 1415هـ)
·         العسقلاني، الإصابة في تمييز الصحابة، (القاهرة: المكتبة التوفيقية، د.ط، د.ت)
·        الذهبي، سير أعلام النبلاء، (القاهرة: مكتبة الصفا، الطبعة الأولى، 1424هـ)
·         المزي، تهذيب الكمال في أسماء الرجال، (بيروت: دار الفكر، د.ط، 1414هـ)
·        السيوطي، تدريب الراوي في شرح تقريب النووي، (القاهرة: دار ابن هيثم، الطبعة الأولى، 1428هـ)
·        البغدادي، تاريخ بغداد، (بيروت: دار الكتب العلمية، الطبعة الأولى، 1417هـ)
·        عبد القاهر البغدادي، الفرق بين الفرق، (القاهرة: مكتبة دار التراث، د.ط، 1428هـ)
·        الشهرتاني، الملل والنحل، (بيروت: دار الفكر، د.ط، 1425هـ)
·        ابن أبي حاتم الرازي، الجرح والتعديل، (بيرت: دار الكتب العلمية، الطبعة الأولى، 1422هـ)
·         النووي، المجموع شرح المهذب، (جدة: مكتبة الإرشاد، د.ت)


[1] أبو داود، سنن أبي داود، (الرياض: دار السلام، الطبعة الأولى، 1420هـ)، رقم 1499.
[2] الشاهد هو الحديث الذي يشارك فيه رواته رواة الحديث الفرد لفظا ومعنى أو معنى فقط مع الاختلاف في الصحابي. محمود الطحان، تيسير مصطلح الحديث، (بيروت: دار الفكر، د.ط، د.ت)، ص115.
[3] مالك، الموطأ برواية الشيباني، (بيروت: دار القلم، الطبعة الأولى، د.ت)، رقم 915.
[4] أحمد بن حنبل، المسند، (القاهرة: دار الحديث، الطبعة الأولى، 1416هـ)، رقم 10687.
[5] الترمذي، سنن الترمذي، (الرياض: دار السلام، الطبعة الأولى، 1420هـ)، رقم 3557.
[6] النسائي، سنن النسائي، (الرياض: دار السلام، الطبعة الأولى، 1420هـ)، رقم 1273.
[7] الحاكم، المستدرك، (بيروت: دار الكتب العلمية، الطبعة الأولى، 1411هـ)، رقم 1965.
[8] المتابع هو الحديث الذي يشارك فيه رواته رواة الحديث الفرد لفظا ومعنى أو معنى فقط مع الاتحاد في الصحابي. محمود الطحان، تيسير مصطلح الحديث، (بيروت: دار الفكر، د.ط، د.ت)، ص115.
[9] تفرد النسائي بهذه الصيغة من جهة هذا الإسناد. الصحيح ان شاء الله على صيغة المثنى كما رواه عن محمد بن بشار ورواه الآخرون.
[10] النسائي، سنن النسائي، (الرياض: دار السلام، الطبعة الأولى، 1420هـ)، رقم 1274.
[11] الحاكم، المستدرك، (بيروت: دار الكتب العلمية، الطبعة الأولى، 1411هـ)، رقم 1966.
[12] العسقلاني، الإصابة في تمييز الصحابة، (القاهرة: المكتبة التوفيقية، د.ط، د.ت)، ج3، ص63.
[13] الذهبي، سير أعلام النبلاء، (القاهرة: مكتبة الصفا، الطبعة الأولى، 1424هـ)، ج2، ص291.
[14] المزي، تهذيب الكمال في أسماء الرجال، (بيروت: دار الفكر، د.ط، 1414هـ)، ج6، ص82.
[15] البغدادي، تاريخ بغداد، (بيروت: دار الكتب العلمية، الطبعة الأولى، 1417هـ)، ج9، ص4.
[16] نفس المرجع، ص.4.
[17] العسقلاني، تهذيب التهذيب، (بيروت: دار الفكر، الطبعة الأولى، 1415هـ)، ج3، ص508.
[18] نفس المرجع، ج7، ص127.
[19] نفس المرجع، ج7، ص128 و129.
[20] البغدادي، تاريخ بغداد، (بيروت: دار الكتب العلمية، الطبعة الأولى، 1417هـ)، ج8، ص484.
[21] العسقلاني، تهذيب التهذيب، (بيروت: دار الفكر، الطبعة الأولى، 1415هـ)، ج3، ص42.
[22] نفس المرجع، ج3، ص508.
[23]الإرجاء على المعنيين:
أحدهما     : بمعنى التأخير كما في قوله تعالى في سورة الأعراف الآية 111: (قَالُوْا أَرْجِهْ وَأَخَاهُ) أي أمهِلْه وأخرّه.                  
والثاني      : إعطاء الرجاء.
أما إطلاق اسم المرجئة على الجماعة بالمعنى الأول فصحيح لأنهم كانوا يؤخرون العمل عن النية والعقد. وأما بالمعنى الثاني فظاهر فإنهم كانوا يقولون: لا تضر مع الإيمان معصية كما لا تنفع مع الكفر طاعة. ومن قولهم أن الصلاة والزكاة والصيام والحج طاعات وليست بعبادةٍ لله تعالى وأن لا عبادة له إلا الإيمان به وهو معرفته والإيمان عنده خصلة واحدة لا تزيد ولا تنقص وكذلك الكفر خصلة واحدة فهذه من أقوالهم فى الإيمان الذي تأخيرهم الأعمال عن الإيمان سُمُّوا مرجئةً. عبد القاهر البغدادي، الفرق بين الفرق، (القاهرة: مكتبة دار التراث، د.ط، 1428هـ)، ص204. والشهرتاني، الملل والنحل، (بيروت: دار الفكر، د.ط، 1425هـ)، ص112.
[24]العسقلاني، تهذيب التهذيب، (بيروت: دار الفكر، الطبعة الأولى، 1415هـ)، ج7، ص128.
[25]نفس المرجع، ج3، ص170.
[26]نفس المرجع، ج3، ص508.
[27]الشذوذ هو مخالفة الثقة لمن هو أوثق منه. أما العلة فهي سبب غامض خفي يقدح في صحة الحديث مع أن الظاهر السلامة منه. محمود الطحان، تيسير مصطلح الحديث، (بيروت: دار الفكر، د.ط، د.ت)، ص30.
[28]ابن أبي حاتم الرازي، الجرح والتعديل، (بيرت: دار الكتب العلمية، الطبعة الأولى، 1422هـ)، ج3، ص416.       
[29]المزي، تهذيب الكمال في أسماء الرجال، (بيروت: دار الفكر، د.ط، 1414هـ)، ج6، ص82. والعسقلاني، تهذيب التهذيب، (بيروت: دار الفكر، الطبعة الأولى، 1415هـ)، ج3، ص42.
[30] الدارمي، سنن الدارمي، (القاهرة: دار الحديث، الطبعة الأولى، 1420هـ)، رقم1772.
[31] السيوطي، تدريب الراوي في شرح تقريب النووي، (القاهرة: دار ابن هيثم، الطبعة الأولى، 1428هـ)، ج1، ص177.
[32]الدارقطني، العلل الواردة في الأحاديث النبوية، (رياض: دار طيبة، الطبعة الأولى، 1405هـ)، ج4، ص397.
[33] النووي، المجموع شرح المهذب، (جدة: مكتبة الإرشاد، د.ت)، ج3، ص435.
[34] البيهقي، السنن الكبرى، (بيروت: دار الفكر، د.ت)، ج2، ص485.
[35] نفس المرجع، ج2، ص485.

Find me http://www.facebook.com/ashfi.raihan