بسم الله الرحمن الرحيم
ما جاء في ذكر القصر
قد تفرد الدليل في ذكر القصر دون الجمع كقوله تعالى: وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنَّ الْكَافِرِينَ كَانُوا لَكُمْ عَدُوًّا مُبِينًا سورة النساء، الآية 101. وكما قال ابن عباس: أقام رسول الله صلى الله عليه وسلم تسعة عشر يقصر، فنحن إذا سافرنا تسعة عشر قصرنا، وان زدنا أتممنا.[1] وعن عائشة زوج النبي رسول الله صلى الله عليه وسلم أنها قالت: فرضت الصلاة ركعتين ركعتين في الحضر والسفر، فأقرت صلاة السفر وزيد في صلاة الحضر.[2]
ما جاء في ذكر الجمع
وقد تفرد أيضا في ذكر الجمع دون القصر كما روي عن ابن عباس قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجمع بين صلاة الظهر والعصر إذا كان على ظهر سير، ويجمع بين المغرب والعشاء.[3] وروي أيضا عن معاذ بن جبل أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان في غزوة تبوك إذا زاغت الشمس قبل أن يرتحل جمع بين الظهر والعصر، وان يرتحل قبل أن تزيغ الشمس أخّر الظهر حتى ينزل للعصر، وفي المغرب مثل ذلك ان غابت الشمس قبل أن يرتحل جمع بين المغرب والعشاء، وان يرتحل قبل أن تغيب الشمس أخّر المغرب حتى ينزل للعشاء ثم جمع بينهما.[4]
ما جاء في دلالة القصر والجمع معا
عن عبد الله بن عمر أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم إذا أعجله السير يؤخر المغرب فيصليها ثلاثا ثم يسلم ثم قلما يلبث حتى يقيم العشاء فيصليها ركعتين ثم يسلم ولا يسبح بعد العشاء حتى يقوم من جوف الليل.[5] تابعه البيهقي عن سليم بن أسود بن حنظلة قال أقبلت مع بن عمر من عرفات إلى المزدلفة فلم يكن يفتر من التكبير والتهليل حتى أتينا المزدلفة فأذن وأقام أو أمر إنسانا فأذن وأقام فصلى بنا المغرب ثلاث ركعات ثم التفت إلينا فقال الصلاة فصلى بنا العشاء ركعتين.[6] وشاهده عن كريب مولى بن عباس أنه قال: سألت أسامة بن زيد كيف صنع رسول الله صلى الله عليه وسلم حين دفع من عرفة فقال دفع من عرفة حتى إذا كان عند الشعب عدل إليه فنزل فبال فأتيته بماء فتوضأ وضوءا خفيفا فقلت ألا نصلي فقال "الصلاة أمامك" ثم ركب حتى أتى جمعًا[7] ونزل فتوضأ وضوءه للصلاة ثم صلى صلاة المغرب ثلاث ركعات ثم صلى صلاة العشاء ركعتين ولم يكن بينهما سبحة.[8]
Tidak ada komentar:
Posting Komentar